الشيخ الجواهري
55
جواهر الكلام
الزوج ) خاصة بالنسبة إلى السعة والاقتار ، لظاهر الآية ( 1 ) وخبر الكناني ( 2 ) عنه عليه السلام " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها فإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " لكن قد يقال : إن ذلك لا ينافي اعتبار حالها أيضا كما في صحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على مثل ما يمتع مثلها من النساء " وخبر أبي بصير ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها - إلى أن قال - : فإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على مثل ما يمتع مثلها من النساء " . بل عن المبسوط أن الاعتبار بهما جميعا عندنا ، وقال قوم : الاعتبار به ، لقوله تعالى ( 5 ) : " ومتعوهن " إلى آخره وهذا هو الأقرب : ومنهم من قال : الاعتبار بها بحسب يسارها وإعساره وكمالها ( وجمالها خ ل ) ولعله أشار في الأخير إلى ما عن الشافعي من اعتبار حالها خاصة ، نظرا إلى أنها عوض مهرها ، فيعتبر فيها ما يعتبر فيه ، لكن الكتاب والسنة والاجماع بخلافة ، وعلى كل حال فظاهر الآية ( 6 ) من النصوص ( 7 ) اعتبار حالين للزوج : السعة والافتار . لكن في المتن وغيره تقسيمه إلى ثلاثة : ( فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار أو الخاتم وما شاكله ) ولعله لعدم اقتضاء الآية ( 8 ) حصر المتعة في شيئين : عليا ودنيا ، وذلك لأن الناس ينقسمون باعتبار الاعسار واليسار إلى ثلاثة : أعلى ومتوسط وفقير ، ولكل مراتب ، فالغني يمتع بثوب نفيس أو فرس أو خادم أو
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 236 . ( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب المهور الحديث 8 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب المهور الحديث 8 - 7 . ( 4 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 48 - من أبواب المهور الحديث 7 وذكره في الكافي ج 6 ص 108 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 236 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 236 . ( 7 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المهور . ( 8 ) سورة البقرة : 2 - الآية 236 .